مناقشة رسالة ماجستير

مناقشة رسالة ماجستير
ترأس السيد عميد كلية القانون الاستاذ المساعد الدكتور مجيد مجهول درويش لجنة المناقشة لرسالة الماجستير بكلية القانون جامعة كريلاء والموسومة بعنوان ( التنظيم القانوني للوظيفة المحجوزة في العراق – دراسة مقارنة ) وكانت لجنة المناقشة بعضوية الاساتيذ كل من الاستاذ المساعد الدكتورة رشا شاكر حامد عضواً والمدرس الدكتورة اسماء عبد الكاظم مهدي عضواً والاستاذ المساعد الدكتور علاء ابراهيم محمود عضواً ومشرفاً ، وكان موضوع الرسالة يدور حول فكرة الوظيفة المحجوزة والمراد به شغل بعض الوظائف التى يحددها المشرع على (سبيل الحصر) على بعض الفئات التى تكون قد تحملت تضحيات كبيرة فى (سبيل الدفاع عن الوطن) مثل المحاربين القدماء ومشوهى الحرب وهذا بطريقة مباشرة مثل أبناء الشهداء.
أساس هذا النظام يستند إلى:
فكرة التضامن الإجتماعى بين المواطنين وتقدير الدور الوطنى لهم وإذا كان الأصل أن يتساوى جميع المواطنين فى شغل الوظيفة العامة إلا أن هذه الفئة بسبب الحرب أصبحوا فى مركز ضعيف عن غيرهم من الأصحاء ولا يقدرون على منافستهم وعلى ذلك يستند هذا النظام إلى المبررات التالية:
(1) يعد هذا النظام أحد مظاهر (التكافل الإجتماعى) التى تسود المجتمعات الحديثة حيث تقوم بها الدولة من منطق واجبها فى كفالة العيش الكريم لمواطنيها بتأمين المواطنين ضد العجز .
(2) يعتبر نظام حجز الوظائف لبعض الفئات التى فقدت القدرة على (العمل جزئيا أحد صور (الضمان الاجتماعى) الذى نصت عليه الشرائع السماوية والمواثيق الدولية والدساتير لفئة افنت حياتها فى خدمة الوطن.
(3) يمثل هذا النظام (تعويضا) لبعض فئات المواطنين الذين وقعوا ضحية الحروب والدمار الشامل.
(4) لا يشكل هذا النظام عائقا يعرقل مسيرة التوظف كما إنه لا يمثل ثغرة فى مبدأ الكفاية أو الجدارة.
فمن ناحية :
يقتصر هذا النظام غالباً على الوظائف الدنيا فلا يمتد إلى الوظائف الرئيسى والتى تتطلب تأهيلاً خاصاً.
ومن ناحية ثانية:
فإن التقدم العلمى والتكنولوجى قد ساعد على الاستفادة فى قدراتهم وتجاوز نسب العجز ورفع قدراتهم الذهنية والبدنية.
ومن ناحية ثالثة:
فالاعتماد على الآلات واستخدام الأساليب الحديثة فى التدريب وظهور الأجهزة التعويضة ساهم فى الاستغناء عن الجهد البدنى الشاق.
ويرى الفقة الراجح لدينا:
إن هذا النظام تطبيقا واضحاً لفكرة مسئولية الدولة على أساس المخاطر وهى التجسيد الحي للنظرية الإسلامية التى تعمل على أساس مبدأ الغنم مقابل الغرم
حيث ان المساواة توجب أن يتحمل المواطنين جمعيا نصيبا من أضرار الحروب لذلك يجب على الدولة توفير الحياة الكريمة لهم.
ضمانات الوظائف المحجوزة:
1- الضمانات المقررة لصالح الوظيفة:
لا شك أن الوظائف العامة مهما قيل عن الميكنة الحديثة فيها تتضرر من التحلل من شرط الجدارة أو الكفاءة فالوظائف مهما تضاءلت مسئولياتها تتطلب تأهيلا بدنياً وذهنياً وقد تفتقر إليها الفئات المشمولة بالرعاية لذا فقد حضر المشرع نظام الوظائف المحجوزة فى الوظائف ذات المسئوليات المحددة من جهة كما حاولوا قدر طاقتهم التضيق من نطاقها.
فمن ناحية أولى:
حصر المشرع هذا النظام فى الوظائف الدنيا فقط والتى تقل فيها الاعباء والمسئولية وترمى هذه الضمانة إلى تحقيق هدفهما هما:
الأول:
صالح الوظيفة ذاتها حيث تتناسب مسئولياتها مع قدرات المستفيدين ولا تؤثر حالتهم على كفاية الأداء.
الثانى:
صالح المستفيدين حيث لا يشعر شاغل الوظيفة بالعجز والقصور مما يسبب ألاما نفسية قد يعجز عن تحملها.

No Comments

Sorry, the comment form is closed at this time.