يوم المحامي

كلمة السيد عميد كلية القانون الأستاذ المساعد الدكتور لطيف عبد الحسين موسى بمناسبة يوم المحامي العراقي

في يوم المحامي العراقي، لا نحتفي بمهنةٍ فحسب، بل نحتفي برسالةٍ اختارت أن تقف إلى جانب الحق، وأن تجعل من القانون طريقاً للعدالة، ومن الكلمة وسيلةً للدفاع عن الإنسان وكرامته.

إن المحامي ليس مجرد ممثلٍ أمام القضاء، بل هو ضميرٌ قانوني، وصوتٌ للحق، وحارسٌ للحقوق والحريات؛ يحمل أمانةً مهنيةً تقتضي العلم والنزاهة والشجاعة، ويؤدي دوراً أصيلاً في ترسيخ دولة المؤسسات وسيادة القانون.

وفي هذه المناسبة العزيزة، نستذكر بكل فخر ما قدمه المحامون العراقيون من عطاءٍ علمي ومهني، وما سطروه من مواقف مشرّفة في ساحات العدالة، مؤكدين أن قوة المحاماة لا تُقاس بعلو الصوت، وإنما بعمق المعرفة، ونزاهة الموقف، وشرف الدفاع عن الحق.

وإن كليات القانون، وهي تصنع أجيال المستقبل من رجال القانون، تنظر إلى المحاماة بوصفها امتداداً حياً للعلم القانوني، ومساحةً رحبةً لتحويل المعرفة إلى ممارسةٍ مسؤولة تخدم المجتمع وتصون العدالة.

وفي يومكم، أيها المحامون العراقيون، نقول لكم:
كونوا كما أراد القانون لكم أن تكونوا؛ علمًا حين يُطلب العلم، وشجاعةً حين يُطلب الموقف، وإنصافاً حين تتعدد الخصومات، وصوتاً لا ينحاز إلا للحق.

لكم منا في كلية القانون أصدق التهاني وأجمل الأمنيات، تقديراً لرسالتكم النبيلة، واعتزازاً بدوركم في بناء مجتمعٍ يسوده القانون وتصان فيه الحقوق.

كل عام والمحامي العراقي شامخاً برسالته، معتزاً بمهنته، أميناً على الحق، وفياً للعدالة.

الأستاذ المساعد الدكتور لطيف عبد الحسين موسى
عميد كلية القانون

 

No Comments

Post A Comment

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.