ورشة عمل

ورشة عمل حول آليات كشف الفساد المالي والإداري

نُظِّمت ورشة عمل علمية بعنوان “آليات كشف الفساد المالي والإداري”، حاضر فيها الأستاذ المساعد الدكتور صباح فياض طلاس، وذلك في إطار الجهود الأكاديمية الرامية إلى تعزيز مفاهيم النزاهة والشفافية وبناء القدرات المؤسسية في مكافحة الفساد.

وتناولت الورشة محاور متعددة، كان أبرزها الآليات الرقابية المؤسسية، حيث جرى تسليط الضوء على دور المراجعة الداخلية، والتدقيق المالي الخارجي، والرقابة الإدارية، إضافة إلى أهمية وحدات النزاهة الداخلية في رصد الانحرافات ومعالجتها داخل المؤسسات الحكومية والخاصة.

كما ناقشت الورشة الآليات القانونية والقضائية لمكافحة الفساد، من خلال استعراض دور التحقيقات القضائية المتخصصة، وآليات استقبال البلاغات والشكاوى، وأهمية توفير أنظمة فعّالة لحماية الشهود والمبلغين عن حالات الفساد.

وفي محور الآليات التكنولوجية، استعرض المحاضر دور أنظمة الإنذار المبكر، وتحليل البيانات الضخمة، ومنصات الحكومة الإلكترونية، وأنظمة تتبع العمليات المالية، لما لها من أثر مباشر في تقليل التدخل البشري وتعزيز الشفافية والكشف المبكر عن الأنماط المشبوهة.

كما تطرقت الورشة إلى دور المجتمع المدني والإعلام في مكافحة الفساد، من خلال نشر المعلومات، ومراقبة أداء المؤسسات، ودعم الإعلام الاستقصائي، والاستفادة من المؤشرات والتقييمات الدولية ذات الصلة.

واختُتمت الورشة بمناقشة آليات الوقاية من الفساد، والتي شملت تقييم المخاطر المؤسسية، وتطبيق مدونات السلوك الوظيفي، وتدوير الوظائف الحساسة، والإفصاح المالي للمسؤولين.

وأكد الدكتور صباح فياض طلاس في ختام الورشة أن نجاح آليات كشف الفساد يتطلب توافر إرادة سياسية حقيقية، واستقلالية فعّالة للمؤسسات الرقابية، وبيئة تشريعية داعمة، إلى جانب مشاركة مجتمعية واعية تسهم في ترسيخ ثقافة النزاهة ومكافحة الفساد.

No Comments

Sorry, the comment form is closed at this time.